الثلاثاء، 25 يوليو 2017

سلسلة مُخْتَارَات مِنْ شَرْحِ رِيَاض الصَّالِحِين - للعَلَّامَة محمد بن صالح العثيمين - غَفَرَ اللهُ لَهُ وَرَحِمَهُ - الـعَـدَد رَقَم :( ٧ )



سلسلة مُخْتَارَات مِنْ شَرْحِ رِيَاض الصَّالِحِين - للعَلَّامَة محمد بن صالح العثيمين - غَفَرَ اللهُ لَهُ وَرَحِمَهُ - الـعَـدَد رَقَم :( ٧ )

- الحديث رقم : ٦ -
وَمِنْ فَوَائِدِ هَـذَا الحَديثِ :
أَنَّهُ ينبغِي للإنسان : مُشَاوَرَةُ أهْـل الـعِـلْـمِ ،
لِأَنَّ سعد بن أبي وَقَّاصٍ - رَضَيَ اللَّٰهُ عَنْهُ - اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ حِينَمَا أرَادَ أن يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ من مَالِهِ ، فقال : يَا رَسُولَ اللَّٰهِ :
إِنِّي ذُو مَالٍ كَـثِيرٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي ، أفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قال :« لَا … » الحديث .
فَـفِـيـهِ اسْتِشَارَةُ أهْـل الـعِـلْـمِ وَالـرَّأْيِ ، وَكُـلُّ إنسانٍ بِحَسَبِهِنَّ ،
فَمَثَلًا : إذا كنتَ تريد أن تُقْدِمَ علىٰ شَيْءٍ من أُمُـورِ الـدِّين ، فَشَاوِرْ أهْـلَ العِلْمِ ؛ لِأَنَّهُم أعْـلَـمُ بِأُمُـورِ الـدِّين من غيرهم ، إذا أردت أن تَشْتَرِيَ بَيْتًا فشاور أصحاب المكاتب العقارية ،
إذا أردت أن تشتريَ سَيَّارَةً فاسْتَشِر المُهَنْدِسِينَ في السيارات وهكذا .
وَلِــهَــذَا يُـقَـالُ :( مَـا خَـابَ مَـنِ اسْـتَـخَـارَ ، وَلَا نَـدِمَ مَـنِ اسْـتَـشَـارَ ) .
والإنسانُ بلا شَكٍّ ؛ لا ينبغي له أن يُكَمِّلَ نفسه ، مَنِ ادَّعَىٰ الكمالَ لنفسه فهو النَّاقِصُ ،
بل لا بُـدَّ أن يُرَاجِعَ خُصُوصًا في الأمور الهَامَّةِ التي تتعلق بمسائل الأُمَّةِ ؛ فَإِنَّ الإنسانَ قد يحمله الحَمَاسُ والعَاطِفَةُ علىٰ فِعْلِ شَيْءٍ هو في نفسه حَـقٌّ ولا بأس به ، لَـكِـنَّ الـتَّـحَـدُّثُ عنه قد يكونُ غير مُصِيب ؛ إمَّا فِي الـزَّمَـانِ ، أو فِي المَـكَـانِ أو فِي الـحَـالِ .

[جــ  : (١) /  صــ : (٥١ - ٥٢)]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق